ابن إدريس الحلي
190
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ويدلّ على صحّته قوله تعالى : * ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) * ( 1 ) وقال حكاية عن إبليس : * ( فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إلّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) * ( 2 ) فاستثنى من عباده الغاوين مرة والمخلصين أخرى ، ولا بدّ أن يكون أحد الفريقين أكثر من الآخر ( 3 ) . وإذا قال : عليَّ كذا درهمٌ بالرفع ، لزمه درهم واحد ، لأنّ التقدير هو درهم أي الّذي أقررت به درهم ، وإن قال كذا درهمٍ - بالخفض - لزمه مائة درهم ، لأنّ ذلك أقلّ عدد يخفض ما بعده ، ولا يلزم أن يكون إقرار بدون الدرهم ، لأنّه أقلّ ما يضاف إلى الدرهم ، لأنّ ذلك ليس بعدد صحيح ، وإنّما هو كسور ( 4 ) . وإن قال : كذا كذا درهماً ، لزمه أحد عشر درهماً ، لأنّ ذلك أقلّ عددين ركّبا وانتصب ما بعدهما ( 5 ) . وإن قال : كذا وكذا وأدخل بينهما الواو ، كان إقراراً بأحد وعشرين درهماً ، لأنّ ذلك أقلّ عددين عطف أحدهما على الآخر وانتصب الدرهم بعدهما ( 6 ) . والأولى عندي في هذه المسائل جميعها أن يرجع في التفسير إلى المقرّ ، لأنّ كذا
--> ( 1 ) - الحجر : 42 . ( 2 ) - ص : 82 . ( 3 ) - قارن الغنية : 76 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . ( 6 ) - المصدر السابق نفسه .